القاضي النعمان المغربي

288

دعائم الإسلام

كتاب الحج ذكر وجوب الحج والتغليظ في التخلف عنه قال الله ( تع ) : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " . وروينا عن علي ( صلع ) أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 2 ) : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " ، فقال : هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه . وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) قال : وأما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة ، فهو الحج ، فرض عليهم مرة واحدة ، لبعد الأمكنة والمشقة عليهم في الأنفس والأموال . فالحج فرض على الناس جميعا إلا من كان له عذر . وعن علي ( صلع ) أنه قال : لما نزلت : ( 3 ) " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال المؤمنون : يا رسول الله ، أفي كل عام ؟ فسكت . فأعادوا عليه مرتين ، فقال : لا ، ولو قلت نعم لوجبت ، فأنزل الله ( تع ) ( 4 ) : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) : أنه سئل عن الرجل يسوف الحج لا يمنعه منه إلا تجارة تشغله أو دين له . فقال : لا عذر له . ليس ينبغي له أن يسوف الحج . فإن مات فقد ترك شريعة من شريعة من شرائع الاسلام . وعنه ( صلع ) أنه قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام ، لم تمنعه من

--> . cit , Loc ( 2 ) . 98 - 97 , 3 ( 1 ) . 101 , 5 ( 4 ) . cit , los ( 1 )